خلاف ذلك فيحكم بإيقاع الطلاق سدًا للذريعة (¬١).
الرد: يدان في ذلك بينه وبين ربه كمن زعم الإغلاق في الطلاق وكمن زعم أنَّه أراد التوكيد في الطلقة الثانية والثالثة.
الدليل السابع عشر: السكران ليس يُسْتَدل على سكره بعلم ظاهر، هو معذور فيه، وإنَّما يعرف من جهته، وهو فاسق مردود الخبر وربما تساكر تصنعًا، فلم يجز أن يعدل به عن يقين الحكم السابق، بالتوهم الطارئ (¬٢).
الرد: كالذي قبله.
الدليل الثامن عشر: يعطى للزائل حقيقة حكم القائم تقديرًا إذا زال بسبب هو معصية للزجر والردع كمن قتل مورثه يحرم الميراث ويجعل المورث حيًا زجرًا للقاتل وعقوبة عليه (¬٣).
الرد: قياس مع الفارق لوجوه:
الأول: قاتل مورثه مكلف والسكران غير مكلف.
الثاني: منع القاتل من الإرث جاء به النص بخلاف طلاق السكران.
الثالث: وقوع طلاق السكران يتضرر به غيره زوجته وأولاده بخلاف منعه من الإرث.
الدليل التاسع عشر: رفع الطلاق تخفيف وإيقاعه تغليظ فإذا وقع من الصاحي وليس بعاصٍ، كان وقوعه من السكران مع المعصية أولى (¬٤).
الرد: الصاحي له قصد وإرادة بخلاف السكران.
• القول الثاني: لا يقع طلاق السكران:
قال به عثمان ﵁، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (¬٥)، وجابر بن زيد،