الجواب: إذا كان لا يصح إقراره لذهاب عقله فكذلك إنشاؤه الطلاق.
الدليل السابع عشر: لا يجوز طلاق السكران كما لا تصح صلاته (¬١).
الرد: الصلاة من خطاب التكليف والطلاق من خطاب الوضع (¬٢).
الجواب: كلاهما يشترط فيهما القصد فيعلم ما يقول.
الدليل الثامن عشر: لا يختلفون في من شرب البنج فذهب عقله أنَّ طلاقه غير جائز وكذلك السكران (¬٣).
الرد: دل الإجماع على عدم وقوع طلاقه إذا كان غير متعدٍ بشربه (¬٤). ويأتي.
الجواب: تقدم أنَّه على الصحيح لا فرق بين زوال العقل بمعصية أو بغيرها.
الدليل التاسع عشر: لا يصح إبطال نكاح متفق على صحته بطلاق مختلف في وقوعه (¬٥).
الرد: إذا دل الدليل على وقوع الطلاق يقع ولو كان مختلفًا في وقوعه.
الدليل العشرون: من لم يوقع طلاق السكران أتى خصلة واحدة والذي يوقع طلاقه قد أتى خصلتين تحريمها على زوجها وحلها لغيره (¬٦).
الرد: إذا دل على ذلك الدليل عليه فلا مانع كما لو طلقها حال الصحو فتحرم عليه وتحل لغيره.
الترجيح: الذي ترجح لي عدم وقوع طلاق السكران وإن كان آثمًا بسكره لعدم اعتبار أقواله والله أعلم.