• القول الثاني: لا يقع طلاقه:
قال به بعض الأحناف (¬١)، وهو مذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤)، وهو قول من تقدم ممن يرون عدم وقوع طلاق السكران العاصي.
الدليل الأول: الإثم عنه مرفوع فكذلك طلاقه (¬٥).
الدليل الثاني: زال عقله بالمباح فلا يقع كما لو شرب مباحًا فأثر في عقله (¬٦).
الدليل الثالث: لأنَّ موجب الوقوع عند زوال العقل عند بعضهم ليس إلا التسبب في زواله بسبب محظور وهو منتف في طلاق المعذور بسكره (¬٧).
وللأدلة السابقة لمن يرى عدم وقوع طلاق السكران الآثم وللأدلة الآتية في عدم وقوع طلاق المكره والمخطئ.
الترجيح: ترجح لي عدم وقوع طلاق من كان معذورًا بسكره لعموم النصوص التي تدل على عدم وقوع طلاق المعتدي بسكره فغير المعتدي أولى والله أعلم.
• من هو السكران؟
تقدم الكلام على حكم طلاق السكران لكن من هو السكران الذي تقدم الخلاف في وقوع طلاقه؟ هذا محل خلاف بين أهل العلم:
• القول الأول: السكران المخلط:
فمن يخلط في أقواله وأفعاله فهو سكران وهو قول للأحناف (¬٨) وقول