عليه في المال ويصح طلاقه.
الدليل العاشر: الحجر على السَّفِيه لحفظ ماله، والطلاق يوفره ولا يضيعه فيستفيد بطلاقه سقوط النفقة وله نصف المهر إن كان قبل الدخول فلم يجز أن يمنع من هذه الفائدة ويجبر على التزام النفقة (¬١).
الجواب: لكنَّه تضييع للمال في المآل فيحتاج للنكاح مستقبلًا.
الدليل الحادي عشر: السَّفِيه أحسن حالًا من الرقيق لحريته وثبوت ملكه فلما صح طلاق الرقيق فأولى أن يصح طلاق السَّفِيه (¬٢).
الرد: الرقيق نقصه عارض بسبب الرق وليس بسبب سوء التصرف بالمال.
• القول الثاني: لا يقع طلاق السَّفِيه:
قال به عطاء بن أبي رباح (¬٣)، ونُسِب هذا القول لابن أبي ليلى، والنخعي (¬٤)، وتردد فيه بعض المالكية (¬٥).
لحديث جَابِر ﵁: أَنَّ رِجْلًا مِنْ اَلأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ اَلنَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي?» فَاشْتَرَاهُ نَعِيمُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ ﵁ بِثَمَان مِائَة دِرْهَمٍ، فدفعها إليه» (¬٦).
وجه الاستدلال: الطلاق إتلاف مال كالعتق لأنَّ البضع يملك بالمال ويزول عنه