وهو مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، واختاره أبو عبيد القاسم بن سلَّام (¬٤)، والبخاري (¬٥)، وابن حزم (¬٦)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٧)، وابن القيم (¬٨)، وابن سعدي (¬٩)، والشيخ عبد العزيز بن باز (¬١٠)، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬١١).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦].
وجه الاستدلال: إذا كان التلفظ بالكفر مكرهًا لا يترتب عليه أثره من أحكام الردة فما دونه لا يترتب عليه أثر من باب أولى (¬١٢).
(¬١) انظر: المدونة (٢/ ٢٠٩)، والمعونة (١/ ٥٦٥)، وتهذيب المسالك (٤/ ١١٥)، ومختصر ابن الحاجب (ص: ١٦٩)، والقوانين الفقهية (ص ١٧١).
(¬٢) انظر: مختصر خلافيات البيهقي (٤/ ٢٢٢)، ونهاية المطلب (١٤/ ١٥٦)، والحاوي (١٠/ ٢٢٧)، والعزيز شرح الوجيز (٨/ ٥٥٦)، وروضة الطالبين (٨/ ٥٦).
(¬٣) انظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص: (٣٠٠)، والمحرر (٢/ ١٠٨)، والفروع (٥/ ٣٦٨)، والإنصاف (٨/ ٤٣٩)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٣٩).
قال ابن قدامة في المغني (٨/ ٢٥٩) لا تختلف الرواية عن أحمد أنَّ طلاق المكره لا يقع.
(¬٤) انظر: معرفة السنن والآثار (٥/ ٤٩٤)، وإرشاد الفقيه (٢/ ١٩٢).
(¬٥) انظر: صحيح البخاري مع شرحه التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ٢٧١).
(¬٦) انظر: المحلى (٨/ ٣٢٩) (١٠/ ٢٠٢).
(¬٧) انظر: مجموع الفتاوى (٣٣/ ١١٠).
(¬٨) انظر: زاد المعاد (٥/ ٢٠٨).
(¬٩) انظر: الفتاوى السعدية (ص: ٥١١).
(¬١٠) انظر: مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز (٢١/ ٣٦٨).
(¬١١) انظر: ثمرات التدوين (ص: ٢١٩)، وفتح ذي الجلال والإكرام (١٢/ ١٠٥).
(¬١٢) انظر: سنن البيهقي (٧/ ٣٥٦)، وتهذيب المسالك في نصرة مذهب الإمام مالك (٤/ ١١٧)، والمغني (٨/ ٢٦٠)، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٥/ ٢٧٨)، وفتح الباري (٩/ ٣٩٠)، والسيل الجرار (٢/ ٣٤١).