الرد: الحروف المنظومة لا تتحقق بدون الأصوات المتقطعة بتقطيع خاص فإذا لم يوجد الصوت لم توجد الحروف فلم يوجد الكلام والكلام في حق الأصم وجد لكنَّه لم يسمعه لعلة (¬١).
الدليل الرابع: حركة اللسان تميز الحروف بعضها من بعض وإن لم يكن هناك صوت (¬٢).
الرد: تقدم.
• القول الثاني: لا يقع الطلاق:
فإذا حرك لسانه بالطلاق من غير إسماع لم يقع الطلاق قال به بعض الأحناف (¬٣)، وهو قول للشافعي (¬٤)، واستظهره النووي (¬٥)، ومال إليه من الحنابلة محمد بن مفلح (¬٦).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٧].
وجه الاستدلال: دلت الآية أنَّ الطلاق لابد أن يكون مسموعًا، وذلك بوجود صوت الطلاق إذ غير الصوت لا يحتمل السماع (¬٧).
الرد من وجهين:
الأول: العزم يكون في القلب وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ إذا طلق الزوج ويصح الطلاق بغير الكلام كالكتابة والإشارة فلا دليل على أنَّ الطلاق لا بد فيه من إسماع.