امرأته رغبة عنها فيقع طلاقه لأنَّه شخص مكلف طلق مختارًا (¬١) ولم أقف على خلاف في المسألة وغلبة الظن أنَّ وقوع طلاقه من مسائل الإجماع والله أعلم.
• الحكم الوضعي لطلاق الموسوس في نفسه:
إذا طلق الموسوس في نفسه ولم يتلفظ بالطلاق لا يقع طلاقه فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ» (¬٢).
وفي رواية: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَكَلَّمْ» (¬٣).
وجه الاستدلال: بوب عليه أبو داود باب الوسوسة في الطلاق (¬٤) وطلاق الموسوس حديث النفس ولا مؤاخذة بحديث النفس (¬٥)
والطلاق في النفس لا يقع في أرجح القولين (¬٦) فلا يقع طلاق الموسوس من باب أولى وبقية الأدلة مذكورة في مسألة الطلاق في النفس.
• الحكم الوضعي لتلفظ الموسوس بالطلاق:
إذا تلفظ الموسوس بالطلاق فلا يقع طلاقه قال عطاء بن أبي رباح: «يُطَلِّقُ وَلِيُّ الْمُوَسْوِسِ، وَلْيَنْظُرْ عَسَى أَنْ يُفِيقَ» (¬٧)