الفصل السابع الوعد بالطلاق إذا وعد الرجل امرأته بالطلاق كقوله: إن حصل كذا سأطلقك أو قالت له طلقني فقال إذا طهرت طلقتك فهذا لا يقع به طلاق قال به الزهري (¬١) وهو مذهب الأحناف (¬٢) والمالكية (¬٣) والشافعية (¬٤) والحنابلة (¬٥) واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٦) وابن القيم (¬٧) والشيخ عبد العزيز بن باز (¬٨) وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٩) ولم أقف على خلاف في هذه المسألة.
الدليل الأول: قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨].
(¬١) رواه عبد الرزاق (١١٣٠٤) عن معمر، وابن أبي شيبة (٥/ ٥٠) حدثنا عبد الأعلى، عن معمر عن الزهري في رجل قال لامرأته: إن خرجت لأطلقنَّك، وله امرأتان فسمعت بذلك امرأته الأخرى، فاستعارت ثياب التي وعدت الطلاق فلبستها، ثم خرجت، فرآها فطلقها وحسبها التي نهاها عن الخروج، فقال: «تطلق التي نوى» وإسناده صحيح.
عبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي.
(¬٢) انظر: المبسوط (٦/ ٢١٦)، والمحيط البرهاني (٣/، ٢١١، ٤٧٢)، ومجمع الأنهر (٣/ ٣٨٥).
(¬٣) انظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (٢/ ٣٥٩)، ومواهب الجليل (٥/ ٣٢٤، ٣٥٢)، وشرح خليل للخرشي وحاشية العدوي (٤/ ٤٢٩)، ومنح الجليل (٢/ ١٩٩).
(¬٤) انظر: أسنى المطالب (١/ ٥٧٦)، وروضة الطالبين (٨/ ١٨٠)، والفتاوى الفقهية الكبرى (٤/ ٧٠)، وحاشية الرشيدي على نهاية المحتاج (٧/ ١٩)، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (٨/ ١٠٣).
(¬٥) انظر: شرح الزركشي (٢/ ٤٦٧)، وأخصر المختصرات ص: (٢٦٠)، والفروع (٦/ ٤١٥)، وكشاف القناع (٦/ ٢٨٤).
(¬٦) انظر: مجموع الفتاوى (٣٣/ ١١١).
(¬٧) انظر: إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (٢/ ٩٢).
(¬٨) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (٢٢/ ٣٧).
(¬٩) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ٦١، ٦٨).