الثاني: لغو اليمين الذي لا كفارة فيه هو التلفظ باليمين من غير قصد اللفظ وكذلك من جرى على لسانه لفظ الطلاق من غير قصده فلا يقع طلاقه (¬١).
الثالث: الغضبان إذا زال قصده بسبب شدة الغضب فليس محل البحث.
الدليل الرابع: عن عائشة ﵂ قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول «لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» (¬٢).
وجه الاستدلال: نفى النبي ﷺ الطلاق في إغلاق والغضبان الذي يمنعه الغضب من معرفة ما يقول وقصده مغلق عليه فيدخل في عموم الحديث (¬٣).
الرد من وجوه:
الأول: لا يصح تفسير الإغلاق بالغضب لما تقدم من الإجماع على وقوع طلاق الغضبان (¬٤).
الجواب: تقدمت مناقشة الإجماع.
الثاني: اختلف في المراد بالإغلاق فقيل الإكراه وقيل الغضب وقيل الجنون وقيل طلاق الثلاث (¬٥).
الجواب: فسر الإغلاق بالغضب الإمام أحمد (¬٦)، وتلميذه أبو داود (¬٧)، والْمُطَرِّزي (¬٨)، وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٩)، وتلميذه ابن القيم (¬١٠)،