الرد من وجهين:
الأول: المخالف يرى صحة وقوع التصرفات بالإشارة من القادر على الكلام.
الثاني: لا يصح قياس القادر على الكلام على الأخرس.
القول الثاني: يقع طلاق الأخرس بالإشارة المفهمة: وهو مذهب الأحناف (¬١) والمالكية (¬٢) والشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) وقال به ابن حزم (¬٥) وشيخ الإسلام ابن تيمية (¬٦) وابن القيم (¬٧) والشنقيطي (¬٨) وابن باز (¬٩) وشيخنا الشيخ ابن عثيمين (¬١٠).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨].
وجه الاستدلال: لو لم تجعل إشارة الأخرس كعبارة الناطق لأدى إلى الحرج وهو
(¬١) انظر: المبسوط (٦/ ١٦٧)، والنتف في الفتاوى ص: (٢٢٨)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٠) (٤/ ٥٤)، وفتح القدير (٣/ ٣٤٨)، والبحر الرائق (٣/ ٤٣٣).
* تنبيه: الإشارة التي يقع بها طلاق الأخرس عند الأحناف هي الإشارة المقرونة بتصويت منه لأنَّ العادة منه ذلك فكانت الإشارة بيانًا لما أجمله الأخرس.
(¬٢) انظر: المدونة (٣/ ٢٤)، والمعونة (١/ ٥٧١)، والكافي ص: (٢٦٢)، ومختصر ابن الحاجب ص: (١٧١)، والقوانين الفقهية ص: (١٧٣)، والتاج والإكليل (٥/ ٣٣٣)، وشرح الخرشي على خليل (٤/ ٤٧٦)، ومنح الجليل (٢/ ٢٣٧)، وشرح البخاري لابن بطال (٧/ ٤٥٦).
(¬٣) انظر: الأم (٥/ ٢٤٥)، ونهاية المطلب (١٤/ ٧٢)، والحاوي (١٠/ ١٧١)، وروضة الطالبين (٨/ ٣٩)، وأسنى المطالب وحاشية الرملي (٣/ ٢٧٧)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٣٦) (٧/ ٣٨).
(¬٤) انظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص: (٢٩٧)، والمغني (٨/ ٤١١ - ٤١٢)، والكافي (٣/ ١٧٨)، والإنصاف (٨/ ٤٧٥)، والمبدع (٧/ ٢٧٤)، وكشاف القناع (٥/ ٢٥٩)، وحاشية اللبدي على نيل المآرب (٢/ ٣٢٣).
(¬٥) انظر: المحلى (١٠/ ١٩٧).
(¬٦) انظر: مجموع الفتاوى (٢٩/ ٥) (١٠/ ٧٤٧).
(¬٧) انظر: بدائع الفوائد (٤/ ٤٧).
(¬٨) انظر: أضواء البيان (٤/ ٢٨٧).
(¬٩) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (١٨/ ٨٩).
(¬١٠) انظر: الشرح الممتع (١٥/ ٣٢٥، ٤١٧).