الفصل الثالث الطلاق قبل النكاح
• تمهيد:
إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يعقد عليها فلا يخلو الأمر من حالين:
الحال الأولى: أن ينجز الطلاق فيقول فلانة طالق قبل أن يعقد عليها فلو نجز طلاق امرأة قبل النكاح فهو لغو ولا يقع به طلاق بإجماع أهل العلم (¬١).
الحال الثانية: إن يعلق الطلاق على النكاح فهذا محل الخلاف وهو محل البحث.
• الحكم الوضعي للطلاق قبل النكاح:
إذا علق الطلاق بالنكاح سواء عمَّ كقوله كل امرأة أتزوجها فهي طالق أو خص كقوله إن تزوجت فلانة فهي طالق وسواء قاله ابتداءً أو بطلب أحد كزوجته فهل يقع الطلاق أو لا؟
لأهل العلم في هذه المسألة أربعة أقوال: قول يقع الطلاق مطلقًا وقول لا يقع مطلقًا وقول بالتفريق فيقع إن خص ولا يقع إن عمَّ وقول بالتفريق فينهى عن النكاح لكن لو نكح لا يؤمر بالفرقة.
• القول الأول: يقع الطلاق مطلقًا:
عم أو خص روي عن عمر وابنه ﵄ وقال به القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (¬٢)، وسالم بن عبد الله بن عمر (¬٣)، وعمر بن عبد العزيز (¬٤)،