وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد من وجهين:
الأول: قال ابن حزم لا يصح عن أحد من الصحابة ﵃ (¬١).
الجواب: هذا اجتهاده ﵀ وهو ثابت عن ابن مسعود ﵁ في المعينة فالأثر حسن أما التفصيل فهو منقطع لكن يقويه أنَّ تلاميذه يقولون بهذا القول والله أعلم.
الثاني: خالفه غيره من الصحابة ﵃ فصح عن ابن عباس والحسن بن علي وروي عن علي وجابر وعائشة ﵃ وهم أكثر وظاهر القرآن والسنة يشهد لقولهم فيترجح قولهم على قوله ﵁.
الدليل السابع: عن مالك أنَّه بلغه «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵃، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَابْنَ شِهَابٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ: كَانُوا يَقُولُونَ: «إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ بِطَلَاقِ الْمَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا، ثُمَّ أَثِمَ إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ إِذَا نَكَحَهَا» (¬٢).
وجه الاستدلال: عمر وابنه وابن مسعود ﵃ يرون وقوع الطلاق المعلق بالنكاح.
الرد: الأثر ضعيف لكن صح عن ابن مسعود ﵁.
الدليل الثامن: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أَنَّ رَجُلًا قَالَ: «كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: هُوَ كَمَا قُلْت» (¬٣).