ومجاهد (¬١)، والبخاري (¬٢)، وهو رواية عن الإمام مالك (¬٣)، وهو مذهب الإمامين الشافعي (¬٤) وأحمد (¬٥)، واختاره ابن حزم ونسبه لجمهور أهل الحديث (¬٦)، ونسبه البيهقي إلى عوام أهل العلم من الصحابة ﵃ والتابعين (¬٧)، واختاره أبو بكر ابن العربي (¬٨)، وابن القيم (¬٩)، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬١٠).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩].
وجه الاستدلال: رتَّب الله الطلاق على النكاح بثم وهي تفيد الترتيب فدل على أنَّ الطلاق لا يقع قبل النكاح (¬١١) وقد استدل بهذه الآية ابن عباس ﵄.
(¬١) رواه أبو عبيد [انظر المحلى (١٠/ ٢٠٧)] بإسناد ضعيف في إسناده خُصَيْف بن عبد الرحمن الجزري مختلط ورواه ابن أبي شيبة (٥/ ١٨)، وفي إسناده الحسن بن روح لم يتبين لي من هو فالأثر حسن بمجموعه والله أعلم.
قال ابن حزم في المحلى (١٠/ ٢٠٥) صح عن مجاهد.
(¬٢) انظر: صحيح البخاري مع الفتح (٩/ ٣٨١).
(¬٣) انظر: الاستذكار (٦/ ١٨٩)، وعارضة الأحوذي (٥/ ١٤٨)، والتوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ٥٨).
(¬٤) انظر: الأوسط (٩/ ٢٣١)، ونهاية المطلب (١٣/ ٣٢٢)، والحاوي (١٠/ ٢٥).
(¬٥) انظر: المغني (١١/ ٢٣٢)، وشرح الزركشي (٣/ ٢١٦)، والمحرر (٢١٣٠)، والإنصاف (٩/ ٥٩)، وكشاف القناع (٥/ ٢٨٥).
(¬٦) انظر: المحلى (١٠/ ٢٠٥).
(¬٧) انظر: مختصر خلافيات البيهقي (٤/ ٢٠٠).
(¬٨) قال في عارضة الأحوذي (٥/ ١٥٠): الورع يقتضي التوقف على المرأة التي يقال هذا فيها والأصل أن يجوز نكاحه ويلغى هذا الكلام.
(¬٩) انظر: زاد المعاد (٥/ ٢١٥).
(¬١٠) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ١٤).
(¬١١) انظر: الأوسط (٩/ ٢٣٢)، والمحلى (١٠/ ٢٠٨)، والحاوي الكبير (١٠/ ٢٦)، وتفسير البغوي (٣/ ٥٠٠)، وتهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك (٤/ ١١٢)، والشرح الممتع (١٣/ ١٥).