الرد من وجوه:
الأول: الأحاديث الواردة في «لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ» لا تصح قال: يحيى بن معين لا يصح عن النبي ﷺ: «لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ» (¬١).
وقال ابن عبد البر: روي ذلك عن النبي ﷺ من وجوه كثيرة إلا أنَّها عند أهل الحديث معلولة ومنهم من يصحح بعضها ولم يرو عن النبي ﷺ شيء يخالفها (¬٢) وقال الجصاص: روي عن علي ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد الله ﵃ أن النبي ﷺ قال «لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ» أسانيدها مضطربة لا تصح من جهة النقل (¬٣) ولذا البخاري لم يذكر حديثًا في باب لا طلاق قبل نكاح إنَّما علق آثارًا (¬٤).
الجواب من وجهين:
الوجه الأول: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ حسن وله شواهد مرفوعة وموقوفة بعضها ثابت بنفسه وبعضها يصلح للاعتبار وأكثر الوارد لا يصلح للاعتبار وتأتي.
قال ابن الملقن: عرفت صحة بعضها من كلام الترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم ولا يقدح فيها بعض طرقها الضعيفة (¬٥) وصحح الحديث أيضًا ابن الجارود والذهبي وحسنه الخطابي و الألباني.
الوجه الثاني: البخاري لم يستوعب الصحيح وله شروط في الصحة وليس الوارد على شرطه فلذا لم يخرجه.
الثاني: أحاديث الباب لا تدل على موضع الخلاف فالنفي في حديث «لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» نفي إيقاع الطلاق قبل النكاح (¬٦).
قال الزهري: إنَّما تعني [عائشة ﵂] بذلك: الرجل يقال له: نزوجك فلانة،