فيقول: هي طالق، فأما إذا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق لزمه الطلاق (¬١).
الرد من وجوه:
الوجه الأول: معلوم أنَّه لا يقع الطلاق على الأجنبية فلا يحتاج ما هو معلوم إلى بيان فلا يكون للأحاديث فائدة (¬٢).
الجواب: صار معلومًا بعد اشتهار حكم الشرع فيه لا قبله فقد كانوا في الجاهلية يطلقون قبل التزوج تنجيزًا ويعدون ذلك طلاقًا إذا وجد النكاح فنفى النبي ﷺ في هذه الأحاديث وغيرها الطلاق (¬٣).
الرد: على التسليم بقول المخالف كون طلاق الجاهلية على الصفة المذكورة يحتاج إلى نقل صحيح وقول الزهري السابق لم ينسبه للجاهلية.
الوجه الثاني: يحمل قول النبي ﷺ «لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» على عموم الأمرين فلا طلاق واقع ولا معقود، لأنَّ اللفظ يحتملها (¬٤).
الوجه الثالث: نقل عن الصحابة ﵃ ما يدفع قول الزهري قال ابن عباس ﵄ الرجل يقول: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِيَ طَالِقٌ. قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ وَلَمْ يَقُلْ: إِذَا طَلَّقْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ نَكِحْتُمُوهُنَّ».
الدليل الرابع: عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ» (¬٥).