مِنْكَ، فَاخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا».
وجه الاستدلال: لم ينكر ابن مسعود ﵁ عليه ولو كان الطلاق المعلق على النكاح محرمًا لأنكر عليه.
الرد من وجهين:
الأول: النبي ﷺ إذا بلَّغ الحكم للأمة لا يلزمه أن يبينه لكل أحد فعن ابن عباس ﵄ قال: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يخْطُبُ إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: أَبُو إِسْرَائِيلَ نَذَرَ أَنْ يَقُومَ، وَلا يَقْعُدَ، وَلا يَسْتَظِلَّ وَلا يَتَكَلَّمَ، وَيَصُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» (¬١)، فلم يبين له النبي ﷺ حكم النذر ولا وجوب الكفارة لعدم الوفاء بالنذر المباح على الصحيح وقد بينه لغيره (¬٢).
الثاني: تقدم قول القاسم بن محمد أنَّ رَجُلًا جَعَلَ امْرَأَةً عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا أَنْ لَا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ» فلم ينكر عليه عمر ﵁ الظهار والظهار محرم.
الرد: الأثر مرسل فهو ضعيف.
الجواب: المخالف يضعف أثر ابن مسعود ﵁.
• القول الثاني: التحريم:
وهو مذهب الشافعية (¬٣) - والذي ظهر لي أنَّه قول لبعض المالكية (¬٤)