وروي عن عمرو بن شعيب، ومكحول الشامي (¬١)، وهو مذهب الأحناف (¬٢)، وقال به ابن حزم (¬٣)، وبعض المالكية (¬٤).
الدليل الأول: قال تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩) فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٢٩ - ٢٣٠].
وجه الاستدلال من وجهين:
الأول: ذكر ربنا ﵎ الطلاق مرتين ثم ذكر بعده الخلع ثم ذكر طلقة ثالثة بعد الخلع فدل على أنَّ الطلاق بعد الخلع واقع (¬٥).
الرد: ذكر الله الطلاق الرجعي ثم ذكر حكم الخلع ثم ذكر حكم الطلاق البائن فلم تسق الآيات لبيان الطلاق بعد الخلع إنَّما سيقت لبيان الطلاق الرجعي والبائن والخلع والله أعلم.
الثاني: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ الفاء