الرد: هذا استدلال بدلالة المفهوم وهي دلالة ضعيفة.
الدليل السادس: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» (¬١).
وجه الاستدلال: المختلعة لا ملك له عليها فلا يقع طلاقه (¬٢).
الرد: هذه هو موطن الخلاف.
الدليل السابع: عن عطاء بن أبي رباح قال: اتفق على ذلك ابن عباس، وابن الزبير ﵃ في رجل اختلع امرأته ثم طلقها بعد الخلع، فاتفقا على أنَّه ما طَلَّق بعد الخلع، فلا يحسب شيئًا، قالا: «مَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، إِنَّمَا طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ» (¬٣).
وجه الاستدلال: قول عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير ﵃ وليس لهما مخالف فهو إجماع الصحابة ﵃ (¬٤).
الرد: على فرض عدم صحة الخلاف فهو إجماع سكوتي وفي حجيته خلاف.
الدليل الثامن: قال ابن المنذر: أهل العلم لا أعلمهم يختلفون أنَّ معنى المختلعة من زوجها كمعنى الأجنبية في جميع ما زال عنها من أحكام الزواج من الإيلاء والظهار واللعان والميراث فإذا أجمعوا على ذلك واختلفوا في الطلاق وجب أن يكون حكم الطلاق حكم ما أجمعوا عليه من سائر ما كان بينهما من أحكام (¬٥).
الدليل التاسع: قال ابن عبد البر: لم يختلفوا أنَّ الخلع طلاق بائن … والبينونة