وهو مذهب الحنابلة (¬١) واختاره ابن حزم (¬٢).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].
وجه الاستدلال: دلت الآيتان أنَّه لا يقع الطلاق في اللغة إلا على اللفظ (¬٣).
الرد: من وجوه:
الأول: الإشارة تسمى كلامًا.
الثاني: ذكر لفظ الطلاق في النصوص لا يدل على نفي وقوع الطلاق في ما عداه إلا عند الظاهرية.
الثالث: يقع الطلاق بالكتابة عند من يرى عدم صحة الطلاق بالإشارة عدا الظاهرية.
الرابع: ألفاظ العقود والفسوخ ليست ألفاظًا تعبدية يوقف عندها.
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم: ١٠ - ١١].
وجه الاستدلال: منع زكريا ﵇ من الكلام ولم يمنع من الإشارة فدل على أنَّ الإشارة ليست كلامًا فلا تعطى حكم الكلام فلا يقع الطلاق بها (¬٤).
الرد من وجهين:
الأول: تأتي مناقشة المراد بالآية.