الرد: كالذي قبله.
الدليل الخامس: الإجماع: قال الجصاص: لم يختلف الفقهاء أنَّ إشارة الصحيح لا تقوم مقام قوله (¬١).
الرد: إن كان المراد أنَّ إشارة الصحيح ليست في قوة دلالة القول فنعم وإن كان المراد أنَّ إشارة الصحيح لا يعمل بها بالإجماع فلا إجماع. فيعمل بها في الطلاق وغيره.
الدليل السادس: الإشارة، لا تصدر على قصد الإفهام إلا نادرًا (¬٢).
الرد من وجهين:
الأول: واقع الناس خلاف ذلك فيكتفون بالإشارة عن الكلام كثيرًا.
الثاني: إذا أفهمت الإشارة ترتب عليها الحكم مع قطع النظر عن كونها كثيرة أو نادرة.
الدليل السابع: الكلام أخص بالطلاق وهو قادر عليه فلا يقع طلاقه بالإشارة (¬٣).
الرد: القائلون بعدم وقوع الطلاق بالإشارة عدا ابن حزم يصححون الطلاق بالكتابة وإن كان قادرًا على الكلام.
الدليل الثامن: عدوله عن العبارة إلى الإشارة يفهم أنَّه غير قاصد للطلاق (¬٤).
الرد: لا يقع الطلاق إلا بالإشارة المفهمة فإذا فهم منه غير إرادة الطلاق فلا يقع بها طلاق.
• القول الثاني: يقع الطلاق:
فيقع طلاق القادر على الكلام بالإشارة المفهمة قال به عامر الشعبي (¬٥) وهو