مذهب المالكية (¬١) وقول للشافعية (¬٢) واختار هذا القول البخاري (¬٣) والنسائي (¬٤) والشنقيطي (¬٥) وشيخنا محمد العثيمين (¬٦)
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦]
وجه الاستدلال: قوله تعالى: ﴿صَوْمًا﴾ أي: صمتًا وإمساكًا وذلك على الإشارة لا على القول منها، وقد سماها الله تعالى قولًا فدل أنَّ الإشارة تنزل منزلة القول (¬٧).
الرد: تقدم تفسير ﴿صَوْمًا﴾ إمساكًا عن الكلام وليس عن الإشارة.
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [آل عمران: ٤١].
وجه الاستدلال: أشار إليهم وأومأ بيده فقامت الإشارة في هذا الموضع مقام القول لأنَّها أفادت ما يفيده القول وهذا يدل على أنَّ الإشارة تقوم مقام القول (¬٨).