الفصل الأول
الشرط الثامن: أن يكون الطلاق من الزوج
ونص على اشتراط ذلك الأحناف (¬١) والمالكية (¬٢) والشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) وهو إجماع.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
وجه الاستدلال: إذا كان لا يسقط حق الزوج من المهر إلا برضاه فكون الطلاق لا يقع إلا برضاه من باب أولى فهو آكد.
الرد: قيل الذي بيده عقدة النكاح الولي.
الجواب: الصحيح أنَّه الزوج فليس للولي أن يتبرع بمال المرأة إلا برضاها (¬٥).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ [البقرة: ٢٣١].
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦].
الدليل الرابع: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾