[الطلاق: ١].
الدليل الخامس: عن نافع عن ابن عمر ﵄ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (¬١).
وجه الاستدلال: النصوص السابقة وغيرها فيها أنَّ الذي يطلق ويخاطب بأحكام الطلاق الزوج وهذا هو الأصل (¬٢).
الدليل السادس: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: كانت تحتي امرأة كان عمر ﵁ يكرهها فقال: طلقها فأبيت فأتى عمر ﵁ رسول الله ﷺ فقال: «أَطِعْ أَبَاكَ» (¬٣).
وجه الاستدلال: أمر النبي ﷺ ابن عمر ﵄ بطلاق زوجته لطلب أبيه ﵁ ولو كان غير الزوج يملك الطلاق لطلق عمر ﵁ ولم يحتج أن يأمر النبي ﷺ عبد الله بن عمر ﵄ بالطلاق (¬٤).
الدليل السابع: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» (¬٥).
وجه الاستدلال: الذي يطلق من أخذ بالساق وهو كناية عن الجماع فالزوج هو الذي عقد النكاح فهو الذي يحله.
الرد: الحديث ضعيف.
الدليل الثامن: الإجماع فأهل العلم مجمعون - إلا في مسائل تأتي - أنَّ الذي بيده الطلاق الزوج (¬٦).