والحنابلة (¬١)، وينسب لداود بن علي الظاهري (¬٢)، وهو مذهب ابن حزم (¬٣)، ولم أقف على خلاف في المسألة.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦].
الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].
وجه الاستدلال: هذه الآيات وغيرها عامة في طلاق الرجل امرأته سواء كان حاضرًا أو غائبًا.
الدليل الرابع: «أنَّ فاطمة بنت قيس طلقها زوجها ﵄ وهو غائب» (¬٤).
وجه الاستدلال: فاطمة بنت قيس طلقها زوجها ﵄ وهو غائب وأقره النبي ﷺ (¬٥).
الدليل الخامس: الإجماع: أهل العلم مجمعون على صحة طلاق الغائب (¬٦).
الدليل السادس: عبد الله بن مسعود ﵁، قال: «إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عَنِ امْرَأَتِهِ، وَهُوَ غَائِبٌ، أَوْ طَلَّقَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَإِنَّ الْعِدَّةَ تَقَعُ عَلَيْهَا مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ أَوْ يُطَلِّقُهَا» (¬٧).