الرد: المراد أنَّه سميع لإيلائه عليم بقصده الإضرار (¬١).
قال أبو عبد الرحمن: كلا الاستدلالين محتمل فيصعب الجزم بصواب أحدهما دون الآخر والله أعلم.
الدليل الثاني: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» (¬٢).
وجه الاستدلال: الزوج هو الذي عقد النكاح فهو الذي يحله لا انقضاء المدة (¬٣).
الرد: الحديث ضعيف.
الدليل الثالث: هذا قول الجمهور من الصحابة ﵃ ومن بعدهم ورأي الجمهور غالبًا أقرب للصواب (¬٤).
الرد: قول جمهور الصحابة ﵃ إيقاع الطلاق بمضي المدة.
الجواب: الثابت عن جمهور الصحابة ﵃ الوقف ويأتي زيادة بيان في نقاش الدليل الرابع من أدلة القائلين بوقوع الطلاق بمضي المدة.
الدليل الرابع: خير الله تعالى المولي بين أمرين الفيئة أو الطلاق، والتخيير بين أمرين لا يكون إلا في حالة واحدة كالكفارات ولو كان في حالتين لكان ترتيبًا ولم يكن تخييرًا (¬٥).
الدليل الخامس: من خير بين أمرين يجب أن يكون فعلهما إليه ومنعه من الاختيار يبطل التخيير (¬٦).
الدليل السادس: مدة التربص مقدرة بالشرع ولم يتقدمها فرقة فوجب أن لا تقع بها