الصادق فجعل الإشارة كالنطق (¬١).
الدليل الرابع: عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «الشَّهْرُ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ بِكُلِّ أَصَابِعِهِمَا وَنَقَصَ فِي الصَّفْقَةِ الثَّالِثَةِ إِبْهَامَ الْيُمْنَى أَوْ الْيُسْرَى» (¬٢).
وجه الاستدلال: نزل النبي ﷺ إشارته بأصابعه - إلى أنَّ الشهر قد يكون تسعة وعشرين يومًا، وقد يكون ثلاثين - منزلة نطقه بذلك (¬٣).
الدليل الخامس: عن ابن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ «إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ أَوْ يَرْحَمُ» (¬٤).
وجه الاستدلال: جعل النبي ﷺ إشارته إلى لسانه قائمة مقام نطقه (¬٥).
الدليل السادس: عن كعب بن مالك ﵁ أنَّه تقاضى ابن أبي حدرد ﵁ دينًا كان عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ﷺ وهو في بيته فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى: «يَا كَعْبُ» قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا»، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَيْ الشَّطْرَ قَالَ: لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُمْ فَاقْضِهِ» (¬٦).
وجه الاستدلال: جعل النبي ﷺ إشارته إلى كعب بن مالك ﵁ أن يسقط نصف دينه عن ابن أبي حدرد ﵁ ويأخذ النصف كنطقه بذلك (¬٧).
الدليل السابع: عن أنس بن مالك ﵁ قال: « … فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي