بَكْرٍ ﵁ أَنْ يَتَقَدَّمَ وَأَرْخَى ﷺ الْحِجَابَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ» (¬١).
وجه الاستدلال: جعل النبي ﷺ إشارته إلى أبي بكر ﵁ أن يتقدم كنطقه له بذلك (¬٢).
الدليل الثامن: عن ابن عباس ﵄ أنَّ النبي ﷺ سئل فِي حَجَّتِهِ فَقَالَ ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ قَالَ «وَلَا حَرَجَ» قَالَ حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ «وَلَا حَرَجَ» (¬٣).
وجه الاستدلال: جعل النبي ﷺ الفتيا بإشارة اليد كالفتيا بالنطق (¬٤).
الدليل التاسع: عن أبي قتادة ﵁ قال: قال: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ قَالُوا: لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا» (¬٥).
وجه الاستدلال: جعل النبي ﷺ إشارة المحرم إلى الصيد لينبه إليه المُحِّل كأمره له باصطياده بالنطق (¬٦).
الدليل العاشر: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الْفِتْنَةُ مِنْ هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى الْمَشْرِقِ» (¬٧).
الدليل الحادي عشر: عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄ قال «فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ «إِذَا رَأَيْتُمْ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ» (¬٨).
وجه الاستدلال: جعل النبي إشارته - في الحديثين - بيده إلى المشرق كنطقه بلفظ المشرق (¬٩).
الدليل الثاني عشر: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُنْفِقِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا فَأَمَّا