لأهل العلم في هذه الحال قولان قول يحبس ويضيق عليه حتى يطلق وقول يطلق عليه القاضي.
• القول الأول: يحبس ولا يطلق عليه القاضي:
فيحبس ويضيق عليه حتى يطلق، قال به الإمام الشافعي في القديم (¬١)، ورواية في مذهب الإمام أحمد (¬٢)، واختاره ابن حزم (¬٣).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾ [البقرة: ٢٢٦ - ٢٢٧].
وجه الاستدلال من وجهين:
الأول: أضاف الله الطلاق إلى الزوج فلا يطلق عليه القاضي.
الرد: طلاق القاضي في حال رفض الزوج الطلاق.
الثاني: كما أنَّه لا يفئ عنه غيره فكذلك لا يطلق عنه غيره (¬٤).
الرد: الفيئة لا تدخلها النيابة بخلاف الطلاق فتدخله النيابة على أرجح القولين (¬٥).
الدليل الثاني: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» (¬٦).
وجه الاستدلال: الزوج هو الذي عقد النكاح فلا يحله غيره (¬٧).
الرد من وجهين:
الأول: الحديث ضعيف.