• القول الثالث: يطلق الأب فقط بعوض وبغير عوض:
رواية في مذهب الإمام أحمد (¬١).
الدليل الأول: يصح أن يزوجه أبوه فصح أن يطلق عليه إذا لم يكن متهمًا كالقاضي يفسخ للإعسار (¬٢).
الجواب: يجوز أن يزوجه وليه ولو لم يكن أبًا فكذلك الطلاق فلا وجه لتخصيصه بالأب.
الرد: ولاية الأب ليست كولاية غيره وشفقته ليست كشفقة غيره فيجوز أن يجبر الصغيرة وليس ذلك لبقية الأولياء.
الجواب: إن كان الأب ليس كغيره فيلحق به من كان مشفقًا ناصحًا له.
الدليل الثاني: «طلق ابن عمر ﵄ على ابن له معتوه» رواه الإمام أحمد.
الجواب: ذكره ابن قدامة (¬٣) ولم أقف عليه مسندًا.
الدليل الثالث: القياس على القاضي فالقاضي له ولاية شرعية عامة وكذلك والد الصغير له ولاية شرعية خاصة عليه (¬٤).
الجواب: الولاية الخاصة ليست مختصة بالأب.
الدليل الرابع: لكمال شفقة الأب فلا يقاس عليه غيره.
الجواب: تقدم.
• القول الرابع: لا يطلق الأب بعوض ولا بغير عوض:
قال به الزهري (¬٥)، وهو مذهب الأحناف (¬٦)،