والشافعي (¬١)، والصحيح في مذهب الإمام أحمد (¬٢)، وقال به ابن حزم (¬٣)، وابن المنذر (¬٤).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦].
وجه الاستدلال: في هذه الآية وغيرها جعل الله الطلاق للأزواج فلا يكون لغيرهم (¬٥).
الرد: الأصل أنَّ الطلاق للزوج لكن يطلق القاضي على المفقود والمولي - على الصحيح - للمصلحة ورفع الظلم فكذلك الولي.
الدليل الثاني: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ» (¬٦).
وجه الاستدلال: الأب لا يملك الزوجة فلا يصح طلاقه.
الرد: الوكيل بالطلاق لا يملك الزوجة ويصح طلاقه - على الصحيح - (¬٧) وولاية الأب شرعية فهي أقوى من ولاية الوكيل فيصح طلاقه.
الدليل الثالث: ما يروى عن النبي ﷺ أنه قال «إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» (¬٨).