الدليل السادس عشر: ما جاز أن يصح التوكيل في عقده جاز أن يصح التوكيل في فسخه (¬١).
الرد: كالذي قبله.
الدليل السابع عشر: ليس الطلاق عملًا بدنيًا لا بد أن يقوم به الشخص نفسه (¬٢).
الرد: كالذي قبله.
وتأتي بقية الأدلة في توكل الزوجة في طلاق نفسها.
• القول الثاني: لا تصح الوكالة بالطلاق:
قال به طاوس بن كيسان (¬٣)، وابن حزم (¬٤)، ونسبة لداود الظاهري وأصحابهم (¬٥).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
وجه الاستدلال: في هذه الآية وغيرها المخاطب بالطلاق الأزواج فلا يتغير حكم الله فينتقل إلى غيره.
الرد: الطلاق بيد الزوج إنَّما ينيب غيره في إيقاعه.
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٦٤].
وجه الاستدلال: لا يجوز كلام أحد عن كلام أحد إلا من أجازه القرآن أو السنة ولم يأت في طلاق أحد عن أحد بتوكيله إياه قرآن ولا سنة فهو باطل (¬٦).