• القول الأول: لا يقع الطلاق:
فلا يقع الطلاق بالكتابة المستبينة ولو نوى وهو قول للشافعية (¬١) وقال به بعض الحنابلة (¬٢) واختاره ابن حزم (¬٣).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩].
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١].
وجه الاستدلال: لا يقع في اللغة التي خاطبنا الله تعالى بها وخاطبنا بها رسوله ﷺ اسم تطليق على أن يكتب إنَّما يقع باللفظ به فصح أنَّ الكتابة ليست طلاقًا فلا بد من أن يلفظ به إذ لم يرد النص إلا بهذا (¬٤).
الرد من وجهين:
الأول: أقام الشارع الكتابة مقام اللفظ.
الثاني: هذا بناءً على القول بعدم حجية القياس والجمهور على خلاف الظاهرية.
الدليل الثالث: عقد النكاح يفتقر إلى اللفظ فكذلك فسخه (¬٥).
الرد من وجهين:
الأول: لا يصح قياس الطلاق على النكاح للفرق بينهما ومن ذلك النكاح عقد والطلاق فسخ والنكاح يشترط فيه رضا الزوجين وفي الطلاق من غير عوض لا يشترط رضا الزوجة.
الثاني: عقد النكاح كتابة من مسائل الخلاف.
الدليل الرابع: الكتابة فعل مِنْ قادر على القول فلم يقع به الطلاق كالإشارة من الناطق (¬٦).