والأصل في الأمر الوجوب.
الترجيح: الذي يترجح لي وجوب الوفاء بالشرط ويحرم على الزوج مخالفته لما تقدم من النصوص الموجبة للوفاء بالعهد وتذم من أخلفه والمرأة ربما تسقط شرطها إذا لم يف الزوج به لأنَّه من باب أخف الضررين عليها والله أعلم.
• الحكم الوضعي إذا لم يف الزوج بالشرط:
إذا لم يف الزوج بشرط المرأة على أن يكون طلاقها وطلاق من يتزوجها بيدها فلها الفسخ عند القائلين بصحة الشرط ولزومه فهو مذهب الأحناف (¬١)، والمالكية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٤)، وابن القيم (¬٥).
الدليل الأول: عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ».
وجه الاستدلال: لم تبح المرأة فرجها إلا بالشرط فلو كان الشرط في عقد بيع لكان للعاقد الفسخ إذا لم يجد ما شرطه وشروط النكاح آكد بنص الحديث فلها الفسخ (¬٦).
الدليل الثاني: في حديث المسور بن مخرمة ﵁ «وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا»