٢: التخيير المطلق لا يكون إلا ثلاثًا (¬١) والمملكة القضاء ما قضت إلا أن يناكرها فإذا اختارت أقل من ثلاث فهو طلاق رجعي.
٣: إذا خير المدخول بها فاختارت أقل من ثلاث لا يكون شيئًا هذا المذهب وفي قول لبعضهم تكون ثلاثًا وفي قول عندهم طلقة بائنة وفي قول طلقة رجعية.
وإذا ملكها واحدة فطلقت ثلاثًا لزمته واحدة وإذا ملكها ثلاثًا فطلقت واحدة لم يلزمه شيء (¬٢).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨].
وجه الاستدلال: تدل الآية على البينونة بالثلاث فهذا معنى التخيير.
الرد من وجوه: قال اللخمي: الأصل في تخيير الزوجة قوله تعالى وذكر الآية السابقة وتعقبه ب:
الأول: لو اخترنا الفرقة لكان الطلاق من النبي ﷺ لا منهن بدلالة قوله تعالى: ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾
الثاني: التخيير إنَّما كان بين الحياة الدنيا والدار الآخرة.
الثالث: السراح لا يُوجِب إلا واحدة كما لو قال سرحتك (¬٣).
الدليل الثاني: عن ربيعة وغيره «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَيَّرَ أَزْوَاجَهُ اخْتَارَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ نَفْسَهَا فَكَانَتْ أَلْبَتَّةَ» (¬٤).