الرد من وجهين:
الأول: لا يقع الطلاق باختيارهن إنَّما بطلاق النبي ﷺ (¬١).
الثاني: النبي ﷺ جعل لها الخيار في المجلس وبعده حتى تشاور أبويها وكذلك إذا خير امراته في المجلس وبعده فلها الخيار (¬٢) على الصحيح.
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: «خُيِّرَتْ بَرِيرَة فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا».
وجه الاستدلال: فرقة المعتقة تحت عبد لا تختص بالمجلس فكذلك التخيير والتمليك (¬٣).
الرد: تقدم أنَّه قياس مع الفارق.
الدليل الثالث: عن أبي الحَلَال العتكي، أنَّه وفد على عثمان ﵁ فسأله عن أشياء منها رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ فقال: «هُوَ بِيَدِهَا» (¬٤).
وجه الاستدلال: ظاهر قول عثمان ﵁ «هُوَ بِيَدِهَا» عدم اختصاصه بالمجلس والله أعلم.
الدليل الرابع: عن علي ﵁؛ في رجل جعل أمر امرأته بيدها، قال: «هُوَ لَهَا حَتَّى تَتَكَلَّمَ»، أَوْ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِ رَجُلٍ قَالَ: «هُوَ بِيَدِهِ حَتَّى يَتَكَلَّمَ» (¬٥).
وجه الاستدلال: قال ابن قدامة متى جعل أمر امرأته بيدها فهو بيدها أبدًا لا يتقيد