والمالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، واختاره ابن المنذر، ونسبه لابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وأبي عبيد، وأبي ثور (¬٤)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٥)، وابن القيم (¬٦).
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨].
الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا» (¬٧).
وجه الاستدلال: قال ابن رشد الإجماع على أنَّ أزواج النبي ﷺ اخترنه إذ خيرهن فلم يكن ذلك فراقًا (¬٨).
الرد: تخيير النبي ﷺ أزواجه ﵁ بين الدنيا والآخرة فلو اخترن الدنيا طلقهن فلا يقع الطلاق بالتخيير.
الدليل الثالث: عن رجل من أهل حمص أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَلَمْ تَقْبَلْ نَفْسَهَا فَلَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ» (¬٩).