منها (¬١).
الرد: كالذي قبله.
الدليل الخامس: تمليك لإيقاع طلاق مجمل لا يقتضي زوال عصمة ولا بقائها فلها ما شاءت إلا إذا نوى عددًا فيرجع لنيته (¬٢).
الرد: كالذي قبله.
• القول الثالث: طلقة بائنة:
رواية عن علي ﵁، وروي في رواية عن عمر ﵁، وابن مسعود، وقال به مسروق في رواية تأتي، وقتادة، وسفيان الثوري (¬٣)، ورواية عن النخعي (¬٤)، ونسب لزيد بن ثابت ﵁ (¬٥)، والحسن البصري (¬٦)، وهو مذهب الأحناف (¬٧)،
(¬١) انظر: النوادر والزيادات (٤/ ٤٤٦).
(¬٢) انظر: المعونة (١/ ٥٩٦).
(¬٣) رواه عبد الرزاق (١١٩٨١) عن الثوري، قال: حدثني مخول، عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قال علي بن أبي طالب ﵁ في الرجل يخير امرأته: «إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ». قال الثوري: «وهذا القول أعدل الأقاويل عندي وأحبها إلي». إسناد أثر الثوري صحيح.
ورواه عبد الرزاق (١١٩٩٤) عن الثوري في رجل يخير امرأته ثلاثًا قال: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ ثَلَاثًا، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ، وَإِنْ خَيَّرَهَا وَاحِدَةً فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَيَخْطُبُهَا إِنْ شَاءَ» إسناده صحيح.
(¬٤) رواه عبد الرزاق (١١٩٧٥) عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، في الرجل يخير امرأته قال: إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» إسناده صحيح.
(¬٥) قال ابن حزم في المحلى (١٠/ ١١٧) صح عن زيد بن ثابت ﵁ إن اختارت الفراق فهي واحدة بائنة، ولم أقف عليه وصح عنه طلقة رجعية وفي رواية ثلاثًا وإذا اختارت زوجها فواحدة بائنة.
(¬٦) قال ابن حزم في المحلى (١٠/ ١١٧) صح عن الحسن إن اختارت الفراق أو نفسها: فهي واحدة بائنة، وإن ردته إلى زوجها فاختارته، فهي طلقة رجعية. ولم أقف على أثره أنَّها واحدة بائنة ويأتي عنه أنَّها ثلاث.
(¬٧) انظر: مختصر اختلاف العلماء (٢/ ٤١٧)، والمبسوط (٦/ ٢٤٩)، وفتح القدير (٣/ ٤١٣)، وبدائع الصنائع (٣/ ١١٧، ١١٩)، وتبيين الحقائق (٣/ ٨٥، ٩١)، والبحر الرائق (٣/ ٥٥١)، وفتح باب العناية (٢/ ١١٣، ١١٤).