ذلك (¬١).
الدليل العاشر: لم تطلِّق بلفظ الثلاث، ولا نوت ذلك، فلا تطلق ثلاثًا، كما لو أتى الزوج بالكناية الخفية (¬٢).
الرد: تقع الفرقة ثلاثًا ببعض الكنايات كالبينونة ولو لم يذكر ثلاثًا.
• القول السادس: لغو لا يقع به طلاق:
قال به ابن حزم (¬٣)، ونسبه لداود الظاهري وأصحابه (¬٤)، ونسبه لعمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عباس ﵃، وهو مذهب طاوس بن كيسان، ورواية عن عطاء بن أبي رباح ويأتي، وهو مذهب المالكية إذا خير المدخول بها تخييرًا مطلقًا فاختارت أقل من ثلاث (¬٥).
الدليل الأول: عن عائشة ﵂ قالت: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا».
وجه الاستدلال: دل الحديث أنَّ التخيير ليس له تأثير في الطلاق (¬٦).
الرد من وجهين:
الأول: كان تخييرًا بين الدنيا فيفارقهن بالطلاق أو الآخرة بالبقاء معه والصبر على الفقر فاخترن الآخرة (¬٧).
الثاني: تقدم استدلال البعض بهذا الحديث أنَّ الفرقة لا تقع باختيار الزوجة زوجها.