فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ﵁، فقال: «ذَلِكَ بِهِ أَوْ ذَلِكَ مَا نَوَى» (¬١).
وجه الاستدلال: جعل عمر ﵁ الأمر متعلقًا بنية الزوج ولم يوقع عليه أكثر من طلقة.
الدليل العاشر: عن السميط السدوسي، قال: خطبت امرأة، فقالوا لي: لا نزوجك حتى تطلق امرأتك ثلاثًا، فقلت: قد طلقتها ثلاثًا، قال: فزوجوني ثم نظروا، فإذا امرأتي عندي، فقالوا: أليس قد طلقت امرأتك؟ قلت: بلى، كانت تحتي فلانة بنت فلان، فطلقتها، فأمَّا هذه فلم أطلقها، فأتيت شقيق بن مجزأة بن ثور وهو يريد الخروج إلى عثمان ﵁، فقلت: سل أمير المؤمنين عن هذه، فسأله؟ فقال: «نِيَّتُهُ» (¬٢).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الدليل الحادي عشر: عن الريان بن صبرة الحنفي؛ أنَّه كان جالسًا في مسجد قومه، فأخذ نواة، فقال: نواة طالق، نواة طالق، ثلاثًا، قال: فرفع إلى علي ﵁، فقال: «ما نويت؟»، قال: نويت امرأتي، قال: ففرق بينهم» (¬٣).