علي ﵃، والزهري، وعطاء بن أبي رباح، وروي عن الحسن البصري، وهو قول للأحناف (¬١)، وقال به بعض المالكية (¬٢)، ورواية عند الحنابلة (¬٣). وقال به أبو عبيد القاسم بن سلَّام، وداود الظاهري، والشوكاني، وبعض الشافعية وتقدم.
الدليل الأول: أنَّ ركانة بن عبد يزيد ﵁ طلق امرأته سهيمة المزنية ﵂ ألبتة ثم أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنَّي طلقت امرأتي سهيمة ألبتة والله ما أردت إلا واحدة فقال رسول ﷺ لركانة: «واللَّهِ ما أردتَ إلا واحدةً؟» فقال ركانة ﵁ والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه رسول الله ﷺ. فطلقها الثانية في زمان عمر ﵁ والثالثة في زمان عثمان ﵁ (¬٤).
وجه الاستدلال: حكم النبي ﷺ على ركانة ﵁ حينما طلق بنيته.
الرد من وجهين:
الأول: الحديث ضعيف.
الثاني: لفظ البتة من كنايات الطلاق وليس صريحًا في الطلاق.
الدليل الثاني: عن عمر ﵁ أَنَّه رُفِع إِلَيْهِ رجل قَالَتْ لَهُ امْرَأَته: شَبِّهني فَقَالَ: كَأَنَّك ظَبْيَة كَأَنَّك حمامة فَقَالَت: لَا أرْضى حَتَّى تَقول: خَلِيّة طَالِق فَقَالَ ذَلِك فَقَالَ عمر ﵁: «خُذ بِيَدِهَا فَهِيَ امْرَأَتك».
وجه الاستدلال: قال أبو عبيد القاسم بن سلَّام: قوله: خلية طالق أراد الناقة تكون