• الخامس: الحدود والتعزيرات والقصاص والديات الأصل فيها القضاء ولا مدخل للديانة فيها (¬١).
• السادس: ما يتعلق بحقوق الخالق من حدود وتعزيرات الديانة فيها أخف من القضاء وأفضل:
فالتوبة أخف وأحب إلى الله من القضاء ففي حديث بريدة ﵁ في قصة الغامدية ﵂ قال: «جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنْ الأَزْدِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: «وَيْحَكِ ارْجِعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ» فَقَالَتْ: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: «وَمَا ذَاكِ؟» قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنْ الزِّنَى، فَقَالَ: «آنْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهَا: «حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ، قَالَ: … فَرَجَمَهَا» (¬٢) فأرشدها النبي ﷺ أولًا للتطهير بالتوبة وهذا من باب الديانة فلما أصرت على التطهر بالحد حكم عليها بالرجم قضاءً.
وكذلك في الحدود إذا وجد ما يسقطها كالسارق من غير حرز ومانع الزكاة بخلًا فلو تاب ديانة فعليه الرد وأداء الزكاة وإذا حكم عليه قضاءً فعليه الرد والمثل تعزيرًا ماليًا (¬٣).
• السابع: المُحَرَّم الأصل فيه أنَّ حكم الديانة والقضاء سواء:
كرد المغصوب والمعاملات الربوية (¬٤)
فقد يتفق الحكم في القضاء والديانة وقد يختلفان (¬٥).
• الثامن: الكفارات تكون ديانة وقضاءً:
فبعضها ديانة وبعضها قضاء فمثلًا كفارة الأذى للمحرم من الديانة فعن كعب بن عجرة ﵁ قال: حملت إلى رسول الله ﷺ والقمل يتناثر على وجهي فقال: «مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، تَجِدُ شَاةً؟» فَقُلْتُ: