الدليل الثالث: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلس يومًا: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء لا أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنة، ولا أجبن عند اللقاء، فقال رجل في المجلس: كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله ﷺ فبلغ ذلك النبي ﷺ ونزل القرآن قال عبد الله ﵁: فأنا رأيته متعلقًا بحقب ناقة رسول الله ﷺ تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله: إنَّما كنا نخوض ونلعب وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ» (¬١).
وجه الاستدلال: في الآية والحديث استهزأ المنافقون وادعوا أنَّهم لا يعتقدون ذلك وإنَّما كانوا يمزحون ليقطعوا عناء الطريق ولم يعذرهم الله وحكم بكفرهم بسبب