والمالكية (¬١)، والشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣)، وقال به شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٤)، وابن القيم (¬٥)، وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٦)، وينقل بعض أهل العلم الإجماع على وقوع طلاق الهازل.
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ [البقرة: ٢٣١].
وجه الاستدلال من وجهين:
الأول: في مرسل الحسن البصري وأثر عبادة بن الصامت وأبي الدرداء وحديث ابن عباس ﵃ أنَّ نزول هذه الآية في طلاق الهازل وأنَّ النبي ﷺ حكم بوقوع طلاقه (¬٧).
الرد: الوارد في سبب النزول ضعيف.
الجواب: مرسل الحسن إسناده حسن ويأتي الكلام عليها.
الثاني: لو أطلق للناس لتعطلت الأحكام ولم يؤمن مطلق أن يقول كنت هازلًا فيكون في ذلك إبطال حكم الله تعالى وذلك غير جائز (¬٨).
الرد: المسلم مؤتمن في ما بينه وبين ربه في عباداته وأقواله ما لم يرفع للقضاء.
الجواب: لا يقبل منه أنَّ المدعى خلافه تأكيدًا لأمر الفروج واحتياطًا لها (¬٩).
الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ