الثالث: الحديث عام وحديث ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ … » خاص فيقدم عليه (¬١).
الدليل الثالث: قال ابن عباس ﵄ «الطَّلَاقُ عَنْ وَطَرٍ وَالْعَتَاقُ مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ» (¬٢).
وجه الاستدلال: الوطر الغرض المقصود فلا يقع الطلاق إلا مع القصد والهازل لا وطر له فلا يقع طلاقه.
الرد: الحديث ذكره البخاري معلقًا.
الجواب: ذكره جازمًا به وهذا يدل على صحته عنده.
الدليل الرابع: الهازل لم يرد وقوع الطلاق إنَّما أراد اللفظ.
الرد: دل الدليل على أن من تكلم بالطلاق مختارًا يقع طلاقه ولو لم ينو الفرقة.
الدليل الخامس: القياس على المكره والنائم والمجنون (¬٣).
الرد: قياس مع الفارق فالهازل تكلم به مختارًا قاصدًا بخلافهم.
• القول الثاني: يقع طلاق الهازل:
قال به عمر، وابن مسعود، وروي عن علي، وأبي الدرداء ﵃، وقال به سعيد بن المسيب (¬٤)، وعَبِيدة السلماني (¬٥)، والضحاك بن مزاحم (¬٦)، وهو مذهب الأحناف (¬٧)،