وضابط القول الشاذ كونه "قليلًا ما ينقُله أرباب المطوَّلات فضلًا عن أهل المختصَرات، وهو خارج عن القياسات" (¬١)، "فبعيدٌ أن يَرتكِبه غيرُ مَن نُقِل عنه" (¬٢).
٤ - الإجماع المنقول بطريق الآحاد:
ومثاله: أن الإجماع منعقِدٌ على أن "زيدًا" - وما كان مِثله - في قولنا: زيدٌ قائم، مرفوع على الابتداء وجوبًا، خلافًا لابن العَرِيف (¬٣)، وتابَعه ابن مالك (¬٤)، لكن هذا الإجماع "غايتُه إن ثبت أن يثبُت بنقل الواحد، فإن نقل الإجماع تواترًا في هذه المسألة غير موجود، وإذا ثبت آحادًا ففي كونه حُجة خِلاف بين أهل الأصول؛ فمِن الناس مَن أنكر ذلك كالغزالي (¬٥)، فلعلَّ رأي ابن العَرِيف أو ابن مالك في ذلك هذا الرأي، ومع فرض ذلك لا يكون الإجماع حُجَّة عليه" (¬٦).
• من صُوَر ما لا يُعَدُّ خرقًا للإجماع: أن يُتوقَّف في الحُكم الذي انعقد عليه الإجماع:
ومثاله: أن النحاة اتفقوا على أن الكَلِم ثلاثة أنواع: اسم، وفعل، وحرف، و"بعضُهم (¬٧) قد زاد نوعًا رابعًا، وسمَّاه الخالِفَة، وعنى بذلك أسماءَ الأفعال،