قَوْمًا لُدًّا﴾ [مريم: ٩٧]، وقال: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [فصلت: ٣]، وقال: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥].
وعلى أيِّ وجهٍ فُرض إعجازُه؛ فذلك غير مانع من الوصول إلى فهمه وتعقُّل معانيه؛ ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص: ٢٩]، فهذا يستلزم إمكان الوصول إلى التدبُّر والتفهُّم، وكذلك ما كان مثله، وهو ظاهر" (¬١).
وإنزال الله سبحانه كلامه على العرب وَفْق لسانهم هو من باب "معاملته لهُم بالرِّفق والحُسنى؛ من جعله عربيًّا يدخل تحت نيل أفهامهم، مع أنه المُنزَّه القديم" (¬٢).
وعلى "لُغة أهل الحجاز … نزل … القرآن" (¬٣)، بمعنى أنه "في غالبه بلُغة أهل الحجاز" (¬٤).