• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "متى خالط القلب بشاشة الإيمان واكتحلت بصيرته بحقيقة اليقين انقلبت النفس الأمارة مطمئنة راضية وتلقى أحكام الرب تعالى بصدر واسع منشرح مسلم" (¬١).
المطلب الحادي عشر: التوحيد حرز من الوقوع في ضلال الشرك.
• قال الله-﷿: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ الله مَنلاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُون* وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِين﴾ [الأحقاف: الآيتان: ٥ - ٦].
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿ومن أضل ممن يدعوا﴾ يقول: فلا أحد أضل ممن يعبد ﴿من دون الله﴾ من الآلهة ﴿من لا يستجيب له﴾ أبدا إذا دعاء يقول: لا تجيبهم الآلهة يعني الأصنام بشيء أبدا ﴿إلى يوم القيامة﴾.
ثم قال: ﴿وهم عن دعائهم غافلون﴾ آية يعني الآلهة غافلون عن من يعبدها، فأخبر الله عنها في الدنيا" (¬٢).
• قال محمد بن جرير الطبري (٣١٠ هـ) ﵀: "يقول تعالى ذكره: وأيّ عبد أضلّ من عبد يدعو من دون الله آلهة لا تستجيب له إلى يوم القيامة: يقول: لا تُجيب دعاءه أبدا، لأنها حجر أو خشب أو نحو ذلك" (¬٣).