Lewati ke konten

Kitab: Al-Minhah al-Ilahiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca Juz 2, halaman 399

  1. الفراسة
  2. الفراسة في الكتاب والسنة

بعد أن انتهى المصنف من النقل عن المتصوفة بدأ في ذكر أقوال طائفة أخرى من العلماء؛ منهم الإمام أبو عمر بن عبد البر، وهو إمام معروف من أئمة المالكية، وله بعض التصنيفات في العلوم المختلفة، وعلى رأسها الفقه والحديث، ومن أشهر كتبه: «التمهيد»، و «الاستذكار»، و «جامع بيان العلم وفضله»، وهنا يقول: «روينا عن مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، والأوزاعي، ومعمر بن راشد في أحاديث الصفات أنهم كلهم قالوا: أمِرُّوها كما جاءت».

فهؤلاء أعلام التابعين ولهم مكانتهم وفضلهم قالوا: «أمروها كما جاءت»، والمقصود: أن هذه النصوص لا تُؤوَّل، ولما ظهر تأويلات الجهمية تصدَّى السلف لها وأبطلوها، وبينوا أن هذه النصوص إنما هي على ظاهرها وعلى ما كانت عليه حقيقة.

فقول أئمة السلف: «أمروها كما جاءت»، وجاء عن بعضهم: «أمروها كما جاءت بها»، فيه رد ما يزعمه البعض من أن السلف لم يُبينوا معاني هذه النصوص، وأنهم آمنوا بها دون فهم لمعانيها.

وليس هناك عاقل يَقبل أن السلف لا يفرقون بين قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وبين قوله ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا»، فأهل السنة يؤمنون أن النزول له معنى، وأن الاستواء له معنى، ويَفهمون من هذه الآية معنى غير الذي يُفهمونه من قول النبي ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا» (¬١).

فالسلف فهموا معاني هذه النصوص وأمرُّوها كما جاءت، وكما سبق وأسلفنا أن إيمانهم بهذه النصوص هو إثبات وجود، لا إثبات كيف.

فإذًا المقصود هنا: أن تُمَرَّ كما جاءت، أي: على ما دَلَّت عليه في ظاهرها من غير قولٍ بالكيفية.

وقال أبو عمر: «ما جاء عن النبي ﷺ من نقل الثقات، أو جاء عن الصحابة ﵃،

Rujukan halaman ini: المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية، ج 2، ص 399 (SanadKitab #30017, hlm. urut 1007)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.