(١٣٣) «وفي عصره الحافظ أبو بكر البيهقي مع توَلِّيه للمتكلمين من أصحاب أبي الحسن الأشعري وذَبِّه عنهم، قال في كتاب «الأسماء والصفات»: «باب ما جاء في إثبات اليدين صفتين-لا من حيث الجارحة-لورود خبر الصادق به، قال الله تعالى: ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]، وقال: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة: ٦٤]».
وذكر الأحاديث الصِّحاح في هذا الباب، مثل قوله في غير حديث، في حديث الشفاعة: «يا آدم، أنت أبو البشر، خَلقك بيده، ونفخ فيك من روحه» (¬١)، ومثل قوله في الحديث المتفق عليه: «أنت موسى اصطفاك الله بكلامه، وخَطَّ لك الألواح بيده»، وفي لفظ: «وكتب لك التوراة بيده» (¬٢)، ومثل ما في «صحيح مسلم»: «وغرس كرامة أوليائه في جنة عدن بيده» (¬٣)، ومثل قوله ﷺ: «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفاها الجَبَّار بيده، كما يتكفى أحدكم خبزته في السفر؛ نزلًا لأهل الجنة» (¬٤).
وذكر أحاديث مثل قوله: «بيدي الأمر» (¬٥)، «والخير بيديك» (¬٦)، «والذي نفس محمد بيده» (¬٧)، و «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويَبسط يده
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .