Lewati ke konten

Kitab: Al-Minhah al-Ilahiyyah · Pengarang: محمد بن خليفة التميمي

Baca Juz 2, halaman 526

  1. أن الله في السماء
  2. قول النبي ﷺ: «إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فإن الله قبل وجهه

حاله أن ينظر إلى ناحية من يدعوه ويسأله، بل يناسب حاله الإطراق وغض بصره أمامه. وليس نهي المصلي عن رفع بصره في الصلاة ردًّا على (أهل الإثبات) الذين يقولون: إنه على العرش كما يظنه بعضُ جهال الجهمية، فإن الجهمية عندهم لا فرق بين العرش وقعر البحر، فالجميع سواء، ولو كان كذلك لم يَنه عن رفع البصر إلى جهة، ويؤمر بردِّه إلى أخرى؛ لأن هذه وهذه عند الجهمية سواء» (¬١).

قال ابن القيم ﵀ " فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ، فَأَيْنَمَا وَلَّى الْمُصَلِّي فَهِيَ قِبْلَةُ اللَّهِ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ وَجْهَ رَبِّهِ؛ لِأَنَّهُ وَاسِعٌ، وَالْعَبْدُ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ تَعَالَى، وَاللَّهُ مُقْبِلٌ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ بِوَجْهِهِ، كَمَا تَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .... فَإِنَّهُ قَدْ دَلَّ الْعَقْلُ وَالْفِطْرَةُ وَجَمِيعُ كُتُبِ اللَّهِ السَّمَاوِيَّةِ: عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَالٍ عَلَى خَلْقِهِ فَوْقَ جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَهُوَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ، وَعَرْشُهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ كُلِّهَا، فَهُوَ سُبْحَانَهُ مُحِيطٌ بِالْعَوَالِمِ كُلِّهَا، فَأَيْنَمَا وَلَّى الْعَبْدُ فَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَقْبِلُهُ، بَلْ هَذَا شَأْنُ مَخْلُوقِهِ الْمُحِيطِ بِمَا دُونَهُ، فَإِنَّ كُلَّ خَطٍّ يَخْرُجُ مِنَ الْمَرْكَزِ إِلَى الْمُحِيطِ، فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ وَجْهَ الْمُحِيطِ وَيُوَاجِهُهُ، وَالْمَرْكَزُ يَسْتَقْبِلُ وَجْهَ الْمُحِيطِ، وَإِذَا كَانَ عَالِي الْمَخْلُوقَاتِ الْمُحِيطُ، يَسْتَقْبِلُ سَافِلَهَا الْمُحَاطُ بِهِ بِوَجْهِهِ، مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ وَالْجَوَانبِ؛ فَكَيْفَ بِشَأْنِ مَنْ هُوَ بكل شَيْءٍ مُحِيطٍ، وَهُوَ مُحِيطٌ وَلَا يُحَاطُ بِهِ، كَيْفَ يُمْتَنَعُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْعَبْدُ وَجْهَهُ تَعَالَى حَيْثُ كَانَ، وَأَيْنَ كَانَ؟! " انتهى (¬٢).

وقال الشيخ ابن عثيمين: «الدليل على أن الله قِبَل وَجْهِ المُصَلِّي: قوله ﷺ: «إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يبصق قِبَل وجهه، فإنَّ الله قِبَل وجهه».

وهذه المقابلة ثابتة لله حقيقة على الوجه اللائق به ولا تنافي علوه، والجمع بينهما من وجهين:

١ - أن الاجتماع بينهما ممكن في حق المخلوق كما لو كانت الشمس عند طلوعها، فإنَّها قِبَل وجه مَنْ استقبل المشرق وهي في السماء، فإذا جاز اجتماعهما في المخلوق فالخالقُ أَوْلى.

٢ - أنه لو لم يمكن اجتماعهما في حق المخلوق، فلا يلزم أن يمتنع في حقِّ الخالق؛ لأن الله ليس كمثله شيء» (¬٣).

Rujukan halaman ini: المنحة الإلهية في شرح الفتوى الحموية، ج 2، ص 526 (SanadKitab #30017, hlm. urut 1139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.